أحباب القرآن
← العودة إلى المدونة

26 يوليو 2026

لماذا نحفظ القرآن؟

أولاد يحفظون القرآن

لا شك أن حفظ كتاب الله تعالى من أشرف الأعمال وأجَلّ القربات، ولكن حفظه يحتاج - بعد توفيق الله - إلى همة عالية واجتهاد كبير وصبر وعزيمة للاستمرار، وتخصيص أوقات طويلة بالليل والنهار.

ولهذا لا بد أن يكون لك جواب واضح لهذا السؤال: لماذا أحفظ القرآن؟

جوابك على هذا السؤال هو الدافع الداخلي والحقيقي الذي سينهض بهمتك ويوقد من عزمك لتواصل طريق الحفظ، وكلما ضعفت عن الحفظ تذكر جوابك على سؤال: لماذا أحفظ القرآن؟


يمكن أن نجيب عن السؤال بذكر هذه الغايات والأهداف من حفظنا للقرآن:


١. نطلب رضا الله تعالى، وهذه هي الحقيقة الكبرى والغاية الأولى من كل عمل، نريد أن نتقرب إلى ربنا بأن نجعل قرآنه وكلامه شغلنا الشاغل، حفظًا وفهما وعملًا.


٢. نقتدي برسولنا وحبيبنا محمد ﷺ، فقد كان له مع القرآن ورد كل يوم، وكان يدارس جبريل عليه السلام القرآنَ، وكان يقوم به الليل، وكان قرآنا يمشي على الأرض.


٣. ولأننا بحفظ القرآن نحفظ أنفسنا، أو بعبارة أخرى: من العمل بالحديث المعروف (احفظ الله يحفظك) أن نعتني بكتاب الله تعالى ونحفظه، فيحفظنا القرآن بمواعظه ونذره أن نقع في مخالفة الله، وبهذا نحفظ الله - أي نحفظ أمره فنمتثل له، ونحفظ نهيه فنجتنبه - فتكون المكافأة أن يحفظنا الله، يحفظنا في حالنا وأولادنا وأموالنا، ويحفظ لنا ديننا، ومن حفظه الله وكان معه الله فماذا يريد فوق هذا؟


٤. أهل القرآن هم أهل الله وخاصته، أي هو في حفظ الله وعنايته ومعيته، ففي الحديث قال النبي ﷺ: «إن لله أهلين من الناس»، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: «أهل القرآن هم أهل الله وخاصته».


٥. رفعة درجة قارئ القرآن في الجنة، فيقال له: «اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها».


٦. من أعظم أسباب البر بالوالدين، إذ يلبس حافظ القرآن والديه يوم القيامة تاجًا من نور، فقد روي: (من قرأ القرآن، وتعلمه، وعمل به، ألبس والداه يوم القيامة تاجا من نور، ضوؤه مثل ضوء الشمس، ويكسى والداه حلتين لا تقوم بهما الدنيا! فيقولان: بم كسينا؟! فيقال: بأخذ ولدكما القرآن)

اللهم ارزقنا البر بوالدينا.


٧. راحة القلب وطمأنينة النفس في الدنيا ولو كانت الظروف المحيطة صعبة، والآيات الدالة على هذا كثيرة.


٨. القرآن أعظم علم، فتكون عالما بالله تعالى، وعالما بأحكامه، وقد وصف الله الذين حفظوا كتابه بأنهم أوتوا العلم، (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم).


٩. لا شك أن هَمَّ الدعوة إلى الله يؤرقك، القرآن هو أعظم زادٍ لهذه المهمة.


١٠. لو أردنا أن نحصي فوائد التعلق بكتاب الله لن نحصيها، ولا نستطيع، ولكن لو نظرت إلى أي غاية وهدف فإنه يكون جديدا لنأخذ كتاب ربنا بقوة، والقرآن إذا صحبك وصحبته فلن يرضى لك إلا رفعة المنزلة عند الله تعالى لتكون العبد الذي يحبه الله ويرضى عنه.

اللهم رضاك والجنة.