العرس المؤجل - رسالة لمن يسوِّف ضبط المقرر اليومي

هذه الكلمات عتاب لطيف لمن وهبهم الله فعرَّفهم عظمة القرآن وبركته، ورزقهم صحبة تعينهم في رحلة حفظه، فيسيرون في طريق الحفظ بتململ وبطء لا يعطون فيه الآيات حقها من التكرار والمراجعة، حتى إذا جاء وقت التسميع قال: "أريد إعادة الأسبوع"
نعم، قد يغلبنا الفتور مرة أو مرتين، لكن لابد أن نغالبه ونجاهده والله لا شك يعيننا ما دام هو مقصودنا.
كل أسبوع تعيده هو تأجيل لعرسك يوم تكتب عند ربك أنك ممن حفظ قرآنه وتلاه آناء الليل والنهار، يوم تكتب أنك ممن يلبس والديه تاجا من نور ...
وحتى نعالج الأمر نعالج سببه، وسببه هو البداية الضعيفة في أول الأسبوع، فنحفظ حفظًا سريعا متعجلا، ثم نتوهم أننا سنضبط صفحات الأسبوع قبل وقت التسميع، فحذاري حذاري أن يمر يوم دون أن تتقن مقررك، فضبط صفحة واحدة أسهل من ضبط أربع صفحات، (كما أن نصف الصفحة أيسر من الصفحتين) فلا يكن في ذهنك أبدًا أن تراكم الصفحات بدعوى أنك ستتقنها في وقت لاحق، بل اضبط محفوظ كل يوم في يومه... ولا يكن في ذهنكَ أن تبحث عن الأعذار فتسمح لنفسك بالتراخي؛ تقول لا بأس سأعيد الأسبوع، فتعود نفسك على التقصير كل مرة حتى تصير عادتك أن تعيد وأن تتمادى في وقت الحفظ والتسميع، فخير لكَ أن تعود نفسك على الالتزام بالخطة والتسميع في الموعد إلا إن كان هناك ظرف قاهر. والضبط المطلوب في يوم الحفظ أن تكون (قرأت الصفحة غيبا من غير خطأ) ولو مع تردد، فالتردد سيذهب بإذن الله في التثبيت والمراجعة في باقي أيام الأسبوع وفي ما يليه. ختاما تذكر أنك في جهاد؛ فجاهد في الله حق جهاده، فقد وعد فقال (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين)
